الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
330
تبصرة الفقهاء
والغسل كما يظهر من الأخبار ، فلا يوجب وروده عند ذكر الاستنجاء تخصيصه « 1 » ، على أن ما يدلّ على اشتراط الصلاة بالطهور غير منحصر في تلك الرواية كما عرفت . فالحال في سقوط الأداء بيّن لا خفاء فيه . وعن المفيد « 2 » في رسالة إلى ابنه أنه « يذكر اللّه في أوقات الصلاة » ، ولم نقف على مستنده . وكأنّ الوجه فيه إلحاقه بالحائض حيث إن الموجب لسقوط الصلاة فيها وجود الحدث ، وهو كما ترى . وأما سقوط القضاء عنه فاختلف فيه الأصحاب ، فعن المفيد في أحد قوليه والفاضلين وغيرهم سقوطه عنه . وعن المفيد في المقنعة والسيد والحلي وجماعة من المتأخرين القول بوجوبه . وفي الحدائق : أنه المشهور بين المتأخرين . وبالغ الفاضل المتقدم في نفي القضاء عنه على القول بسقوط الأداء . ولعلّه الأظهر ؛ إذ ثبوت القضاء إنما هو بأمر جديد ليس على وجوبه دليل ظاهر ، والاستناد فيه إلى بعض إطلاقات « 3 » القضاء الشاملة في بادي الرأي لا يخلو عن إشكال ؛ لانصرافها إلى تلك الصورة مضافا إلى ندرة وقوعها . ومما يدلّ على ما ذكرنا ما استفاض نقله في المعتبرة الحاكمة بعدم وجوب قضاء ما فات بالإغماء من أن « كلّما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر » « 4 » . وفي القوي : « ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء ؟ كلّما غلب اللّه عليه من أمر فاللّه أعذر لعبده » « 5 » . قال الراوي : وزاد فيه غيره أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : « هذا من الأبواب الذي يفتح
--> ( 1 ) زيادة في ( د ) : « به » . ( 2 ) الذي بين يدي الآن من المصادر : مصباح الفقيه 2 / 504 ، فراجعه . ( 3 ) في ( ب ) : « الإطلاقات » . ( 4 ) الكافي 3 / 451 ، باب تقديم النوافل وتأخيرها وقضائها ح 4 ، وفيه : « بالعذر فيه » . ( 5 ) وسائل الشيعة 8 / 260 ، باب وجوب قضاء ما فات بسبب الاغماء المستوعب للوقت ، ح 8 .